عبد الله المرجاني
417
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
بالناس عتّاب بن أسيد « 1 » . الثانية والعشرون غزاة تبوك : لستة أشهر خلت من السنة التاسعة وخمسة أيام « 2 » ، وفي هذه السنة حج بالناس أبو بكر - رضي اللّه عنه « 3 » - . تبوك : سميت بذلك لأن النبي صلى اللّه عليه وسلم رآهم يحفرون البركة ولم يهيئوا فقال : « ما زلتم تبوكونها » « 4 » . وكانت هذه الغزوة في رجب سنة تسع ، وبنى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيها مساجده التي بين المدينة وتبوك كما سيأتي « 5 » . وكانت الثلاثة الذين تخلفوا عن هذه الغزوة - بقوله تعالى وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا « 6 » - : كعب بن مالك ، وهلال بن أمية من بني واقف ، ومرارة ابن الربيع - وقيل : ابن ربعي - العمري ، وكلهم من الأنصار « 7 » . ذكره المهدوي . وقال ابن إسحاق ، وأبو معشر ، وموسى بن عقبة : المشهور أن النبي صلى اللّه عليه وسلم غزا ستا وعشرين غزاة بنفسه ، وقيل : سبعا وعشرين غزاة ، والبعوث والسرايا خمسون أو نحوها ، وقيل : خمس وثلاثون ، وقيل : ست وخمسون ،
--> ( 1 ) انظر : الواقدي : المغازي 3 / 959 ، الطبري : تاريخ الرسل 3 / 95 . ( 2 ) عن الغزوة وسببها ، انظر : الواقدي : المغازي 3 / 989 ، ابن هشام : السيرة 2 / 516 ، ابن سعد : الطبقات 2 / 165 ، الطبري : تاريخ الرسل 3 / 100 . ( 3 ) انظر : ابن سعد : الطبقات 2 / 168 ، الطبري : تاريخ الرسل 3 / 122 . ( 4 ) كذا ورد عند ياقوت بنحوه في معجم البلدان 2 / 15 . ( 5 ) يأتي تفصيل ذلك في الفصل الرابع من الباب السابع . ( 6 ) سورة التوبة آية ( 118 ) . ( 7 ) عن الثلاثة الذين خلفوا ، انظر : الواقدي : المغازي 3 / 996 ، ابن هشام : السيرة 2 / 519 ، ابن سعد : الطبقات 2 / 166 ، الطبري : تاريخ الرسل 3 / 103 .